مواطن في دبي يحوّل منزله إلى «ممر آمن» للسيارات لتلافي تجمعات المياه

في مشهد إنساني يعكس روح التكافل المجتمعي، بادر المواطن الإماراتي أحمد ناصر لوتاه إلى تحويل منزله في منطقة محيصنة الأولى بدبي إلى «ممر آمن» لمساعدة السائقين على تجاوز تجمعات المياه التي خلفتها الأمطار الغزيرة.

وجاءت المبادرة بشكل عفوي، بعدما لاحظ لوتاه معاناة السائقين، خصوصاً أصحاب السيارات الصغيرة، الذين واجهوا صعوبة في عبور الطرق المغمورة بالمياه، ما عرّض مركباتهم لخطر التعطل أو الغرق. واستفاد من تصميم منزله الذي يحتوي على مدخلين، حيث أتاح للسائقين الدخول من أحدهما والخروج من الآخر لتفادي المناطق المتضررة.

وسرعان ما تحولت هذه الفكرة البسيطة إلى حل عملي ساهم في مساعدة العشرات من السائقين، بمن فيهم مركبات تحمل حالات طارئة وأخرى لكوادر طبية كانت في طريقها لأداء مهامها، ما أضفى على المبادرة بُعداً إنسانياً كبيراً.

وأكد لوتاه أن شعوره برضا الناس ودعواتهم كان أعظم مكافأة، مشيراً إلى أن ما قام به يعكس القيم الأصيلة للمجتمع الإماراتي، المستمدة من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي رسّخ مبادئ العطاء والعمل الإنساني.

ولم تقتصر مظاهر التعاون على هذه المبادرة، بل شهدت مختلف المناطق مواقف عديدة لشباب تطوعوا لمساعدة العالقين وسحب المركبات المتضررة، في صورة جماعية تجسد روح التعاون.

كما أشاد لوتاه بجهود الجهات المعنية، وعلى رأسها شرطة دبي وبلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات، التي عملت بشكل مكثف لسحب المياه وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها خلال وقت قياسي.

واختتم بالتأكيد على أن ما حدث يعكس الصورة الحقيقية لدولة الإمارات كدولة إنسانية، يتشارك فيها المواطنون والمقيمون قيم التعاون والتراحم، في نموذج فريد يعزز معنى التعايش والعمل المشترك.